مجمع الكنائس الشرقية

613

الكتاب المقدس

الرب ( 1 ) . لا يثقل علي أن اكتب إليكم بالأشياء نفسها ( 2 ) ، ففي ذلك تثبيت لكم . 2 احذروا الكلاب ( 3 ) ، احذروا العملة الأشرار ( 4 ) ، احذروا ذوي الجب ( 5 ) ، 3 فإنما نحن ذوو الختان الذين يؤدون العبادة بروح الله ( 6 ) ويفتخرون بالمسيح يسوع ، ولا يعتمدون على الأمور البشرية ( 7 ) ، 4 مع أنه من حقي أنا أيضا أن أعتمد عليها أيضا . فإن ظن غيري أن من حقه الاعتماد على الأمور البشرية ، فأنا أحق منه بذلك ( 8 ) : 5 إني مختون في اليوم الثامن ( 9 ) ، وإني من بني إسرائيل ، من سبط بنيامين ( 10 ) ، عبراني من العبرانيين ( 11 ) . أما في الشريعة فإنا فريسي ( 12 ) ، 6 وأما في الحمية فأنا مضطهد الكنيسة ( 13 ) ، وأما في البر الذي ينال بالشريعة فأنا رجل لا لوم عليه ( 14 ) . 7 إلا أن ما كان في كل ذلك من ربح لي عددته خسرانا من أجل المسيح ( 15 ) ، 8 بل أعد كل شئ خسرانا من أجل المعرفة ( 16 ) ، السامية ، معرفة

--> ( 1 ) هذه الكلمات تشير ، على ما يبدو ، إلى تحية الرسالة الختامية ( راجع 4 / 1 و 4 و 10 ) ، لكن الجملة التي وردت بعدئذ تفتح شرحا يختلف مضمونه ولهجته كل الاختلاف . هل يعود ذلك إلى استئناف في الإملاء أم إلى دمج نصين كانا مستقلين ؟ راجع المدخل . ( 2 ) في الواقع لم يأت في الفصلين 1 و 2 ذكر ما يلي . قد يستند بولس إلى رسائل أخرى مفقودة أو إلى تعاليم شفهية . ( 3 ) كان " الكلب " حيوانا نجسا يذكر أحيانا مع الخنزير ( متى 7 / 6 و 2 بط 2 / 22 ) . وكان اليهود يلقبون به الوثنيين ( متى 15 / 26 ورؤ 22 / 15 ) . ( 4 ) المشاغبين بدون تفويض ( راجع 2 قور 11 / 13 ) ، لا المتمسكين بلا سبب ب‍ " أعمالهم " . ( 5 ) تقصد هذه الكلمة الذين يتمسكون بالختان المادي ( راجع غل 5 / 12 ) . يميز بولس بين هذا الختان والختان الصحيح ، " ختان القلب " ( روم 2 / 29 + ، وراجع تث 10 / 16 ) ، ختان المسيح ( قول 2 / 11 ) الذي يحصل على نتائجه بالإيمان ( الآيات التالية ) . ( 6 ) أو " لأننا نؤدي في الروح ( أو بالروح ) عبادة الله " ( راجع 2 / 17 ) . ( 7 ) تدل " الأمور البشرية " ( الترجمة اللفظية : الجسد ) هنا على الضعف البشري الذي أصبح عجبا ( راجع روم 1 / 3 + ) ، بارتباطه بالممارسات اليهودية ، ولا سيما بالختان الذي كان بولس يفتخر به قبل أن يعرف المسيح ( راجع غل 6 / 13 - 14 و 1 قور 1 / 31 ) . ( 8 ) لم ينكر بولس ولا مرة واحدة ماضيه اليهودي ، مع أن مناظراته حملته غير مرة على ذكره ( غل 1 / 13 - 14 وروم 11 / 1 و 2 قور 11 / 22 وراجع رسل 22 / 3 - 5 و 26 / 4 - 7 ) ، لكنه لم يعدد ما يعدده هنا من الصفات . ( 9 ) بحسب ما تفرضه الشريعة ( اح 12 / 3 وتك 17 / 12 وراجع لو 1 / 59 و 2 / 21 ) . ( 10 ) سبط له مكانة أكثر من سائر الأسباط ، ما زال أمينا لسلالة داود ، وكان يحرس المدينة المقدسة والهيكل . منه خرج شاول ، أول ملوك إسرائيل ، وبولس يحمل اسمه ( رسل 7 / 58 ) . ( 11 ) ولد بولس في طرسوس من عائلة فلسطينية ، فنشأ في أورشليم وكان يتكلم الآرامية ( رسل 21 / 39 - 40 و 22 / 2 - 3 و 26 / 4 ) . ( 12 ) كان بولس ينتمي إلى هذا المذهب الذي كان يحفظ الشريعة حفظا دقيقا وكان يقاوم يسوع ( رسل 22 / 3 و 23 / 6 و 26 / 5 ) . ( 13 ) جعلت هذه الحمية ( غل 1 / 13 و 23 و 1 قور 15 / 9 ورسل 8 / 3 و 9 / 1 - 2 و 13 - 14 ) بعد ذلك في خدمة الكنيسة ( 2 قور 11 / 2 ) . ( 14 ) راجع غل 1 / 14 . سياق الأفكار في الآيات التي ترد بعدئذ مماثل لما ورد في متى 5 / 17 - 38 . ( 15 ) حين لقي بولس فجأة يسوع المسيح في طريق دمشق ( رسل 9 / 4 - 5 وما يوازيه ، وغل 1 / 15 ) ، سقطت جميع امتيازات الولادة والتربية وجميع الجهود الدينية والأخلاقية . لقد أصبحت بعد اليوم ، لا مهملة فقط ، بل مضرة ، تحمل على الكبرياء الروحي المؤدية إلى رفض نعمة المسيح . لا يفقد " الاتكال على الأمور البشرية " بعض قيمته فقط بفضل الإيمان ، بل لا بد من إزالته . ( 16 ) لهذه الكلمة معنى كتابي قوي جدا : لا يعني اكتشافا عقليا ، بل رباطا حيويا وثيقا ، سيوضح في الآيتين 10 - 11 .